السيد محمد تقي المدرسي
117
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )
المَرْأَةَ إِذَا جَازَ سَبْعَ سِنِينَ ) « 1 » . 4 - ونهت الروايات عن المباشرة الزوجية بين الوالدين أمام الطفل ، وعدتها من الإثارات التي تدعو إلى الزنا . 5 - ونستوحي من كل ذلك حكم الأفلام الإباحية التي تعرض في بعض البيوت ، أو الصور الفاضحة ، أو حتى الممارسات المثيرة التي تجري أمام نواظر الصبية . 6 - البيت الطاهر هو الذي يذكر فيه الله بالغدو والآصال ، ويرفع في أرجائه الأذان عند مواقيته ، وتتلى فيه آيات القرآن . جيم : مسؤولية الفؤاد : تتجلى العواطف الخيرة في القلب ، وإذا كان الأب والأُم مصدر الحب الطاهر ، فإن الناشئة سوف تنمو على الحب ؛ وأي فضيلة أسمى من الحب ، وهل الدين إلا الحب ، حب الله وحب أوليائه ، وحب العمل الصالح ؟ . 1 - أوْلَت الروايات المأثورة قضية العاطفة وما يؤدي إلى سلامة القلب ونقائه عن العُقَد ، أولتها اهتماماً بالغاً ، فقد جاء في الحديث أن : ( رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله قَبَّلَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ عليهما السلام فَقَالَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْأَوْلَادِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِداً مِنْهُمْ ! . فَقَالَ صلى الله عليه وآله : مَا عَلَيَّ إِنْ نَزَعَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِنْكَ . . . ) « 2 » . 2 - ومن أجل ألَّا يتعقد الطفل ، أمر الإسلام بالمساواة بين الأطفال في توزيع العاطفة . جاء في الحديث الشريف : ( اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ ) « 3 » . 3 - ورغّب الدين في حمل الهدايا إلى البيت ، لنشر الفرحة في الأبناء ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَاشْتَرَى تُحْفَةً فَحَمَلَهَا إِلَى عِيَالِهِ كَانَ كَحَامِلِ صَدَقَةٍ إِلَى قَوْمٍ مَحَاوِيجَ وَلْيَبْدَأْ بِالْإِنَاثِ قَبْلَ الذُّكُورِ فَإِنَّ مَنْ فَرَّحَ ابْنَتَهُ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَمَنْ أَقَرَّ بِعَيْنِ ابْنٍ فَكَأَنَّمَا بَكَى مِنْ خَشْيَةِ الله وَمَنْ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ الله أَدْخَلَهُ اللهُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) « 4 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 101 ، ص 96 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 101 ، ص 92 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 101 ، ص 92 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 514 .